My Arabic Doctor.com

 

الالتهاب الكبدي الوبائي
 ( اليرقان - الصفراء )

تصيب أمراض الكبد حوالي ثلث سكان جمهورية مصر العربية ويعتبر مرض البلهارسيا والالتهاب الكبدي الفيروسي أكثر الأمراض انتشارا في مصر   -   وتصيب البلهارسيا حوالي عشرين مليون فرد وتقلل الإنتاج القومي بحوالي الثلث  -   كما أن مرض الالتهاب الكبدي الفيروسي الحاد يصيب حوالي سبعين فردا لكل مائة ألف من السكان وحاملي الفيروس ب هم الأشخاص الأصحاء الذي يحملون الفيروس في دمائهم وينقلونه إلى الآخرين ويبلغ عدد حاملي الفيروس الكبدي ب حوالي خمسين لكل مائة من السكان
وتمثل البلهارسيا التربة الخصبة للفيروسات الكبدية خصوصا الفيروسات التلصصية ب  ,  س
ويؤدى هذان المرضان المنتشران الخطيران إلى حدوث التهاب الكبد المزمن وتليف الكبد والفشل الكبدي واستسقاء البطن ونزيف من دوالي المريء وسرطان الكبد وتحدث هذه المضاعفات القاتلة لأمراض الكبد غالبا في سن الشباب وفى مراحل العمر التي تتميز بالحيوية والإنتاج مما يسبب خسارة فادحة لمصر ويشكل مشكلة قومية
ولقد وجد أن حوالي نصف وفيات الإنسان المصري بين سني 25 - 50 سنة ترجع إلى الأمراض التي تصيب الكبد ويتصدرها الالتهاب الكبدي الفيروسي والبلهارسيا ثم زيادة نسبة التلوث في الماء والهواء والإسراف في استعمال المبيدات الحشرية التي تحوى السموم الكيماوية والتي تصل عصارة الخضروات والفواكه وزيادة السموم في الفطريات الموجودة في الحبوب الغذائية وانتشار المعلبات والأغذية المحفوظة لوجود مكسبات اللون والطعم والرائحة بالإضافة إلى أن بعض المنتجات الحيوانية والألبان قد تم تغذيتها على أعلاف مصابة بفطريات سامة وسوء استخدام الأدوية بدون إشراف الطبيب خصوصا المضادات الحيوية والمهدئات
وأمراض الكبد غالبا ما تكون موجودة دون أن يشكو منها المريض أو الشكوى عن أعراض عامة مثل فقدان الشهية والإعياء البدني والاكتئاب النفسي لكنها تكتشف عند الفحص الإكلينيكي على هيئة حدوث مخاط مدمم من الأنف واصفرار بالعين وتورم القدمين أو انتفاخ بالبطن

: ويوجد خمسة أنواع من فيروسات الالتهاب الكبدي الوبائي
فيروس  أ
فيروس ب : نوع 1 ,  نوع 2
فيروس   س
فيروس  د   ( دلتا )
فيروس  هـ

فيروس أ : سببه فيروس معوى تحدث عدواه غالبا عن طريق تلوث الأكل والشراب ويصيب عادة الأطفال ولا يترك بصمات أو مضاعفات فى الكبد ولا يتبعه حالات مزمنة أو حامل ميكروب مزمن وتبلغ نسبة فيروس أ فى مصر حوالى 15% من حالات الالتهاب الكبدى الفيروسى
فيروس ب : يعتبر من أخطر أنواع الالتهاب الكبدى الفيروسى وقد لوحظ أن نسبة انتشار الالتهاب الكبدى الفيروسى ب تختلف من بلد إلى آخر وسبب الاختلاف نتيجة عوامل كثيرة منها عوامل سلوكية وعوامل بيئية وتغيرات بالكبد نتيجة لمرض البلهارسيا أو مرض غذائى
وتنتقل العدوى عن طريق الدم أو طرق أخرى من تلوث الأطعمة والمشروبات والاتصال الجنسى والانتقال الرأس من الأم الحاملة للميكروب إلى الطفل واستعمال أدوات حاملى الفيروس من المخالطين ويوجد نوعان من فيروس الالتهاب الكبدى الوبائى ب وهما نوعان 1 ونوع 2 ثبت وجود 2 فى السنغال
ولقد وجد أن حوالى 10% من المصابين بالالتهاب الكبدى الوبائى ب لديهم أمراض كبدية مزمنة ومعرضين للإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد
وتبلغ نسبة فيروس ب في مصر الآن حوالي م3% من حالات الالتهاب الكبدي الفيروسي والملاحظ هو حدوث نقص في نسبة فيروس ب في مصر نتيجة لفحص تطوعي نقل الدم وعلاج البلهارسيا بالفم واستعمال الحقن البلاستيك ذات الاستعمال الواحد وزيادة الوعي الصحي بين المواطنين
فيروس س : فيروس مخادع حيث أنه يسبب أعراضا خفيفة تستمر لفترة طويلة وتنتقل العدوى غالبا عن طريق نقل الدم ومشتقاته ولقد وجد أن حوالي نصف المصابين بفيروس س يصابون بتليف الكبد وسرطان الكبد وتبلغ نسبة فيروسي س و هـ في مصر حوالي 45% من حالات الالتهاب الكبدي الفيروسي
فيروس د : اكتشف عندما لوحظ تجمع حالات متشابهة للحمى الصفراء في أفريقيا وأثبتت التحاليل الفيروسية وجود فيروس للالتهاب الكبدي د هذا يتبع فيروس د دائما فيروس ب في تحركاته ومضاعفاته وتبلغ نسبة فيروس د في مصر حوالي 5% من حالات الالتهاب الكبدي الفيروسي
فيروس هـ : تنتقل عدواه عن طريق تلوث الأغذية والمشروبات ولقد حدثت أوبئة من هذا الفيروس في الهند والباكستان والمكسيك ونسبة الوفيات في المرضى الحوامل عالية إلى حد ما

 الصورة الإكلينيكية للمرض
تتراوح مدة حضانة المرض من أسبوعين إلى خمسة أشهر حسب نوع الفيروس المسبب للمرض -

: ويوجد ثلاثة صور إكلينيكية للمرض في مصر
أ- الصورة الإكلينيكية المشابهة للأنفلونزا على هيئة ارتفاع في درجة الحرارة وتكسير في الجسم وفقد الشهية للأكل وغثيان وآلام بالبطن خصوصا الجهة العليا من البطن وهذه الصورة الإكلينيكية تحدث في حوالي 85% من الحالات في مصر
ب- الصورة الإكلينيكية بلا أعراض للمريض وتحدث في حوالي 10% من الحالات في مصر وفى هذه لحالة يلاحظ أحد أقرباء المريض أو معارفه وجود اصفرار في عينه أو جسمه
ج- الصورة الإكلينيكية على هيئة مغص مراري في حوالي 5% من الحالات في مصر
والملاحظ دائما أنه عند حدوث اصفرار بالعين أو تغير لون البول بما يشبه لون العرقسوس أو الشاي الثقيل أو تغير لون البراز مثل لون الصيني فإن درجة حرارة المريض تنخفض إلى المعدل الطبيعي
وأهم علامات المرض : اصفرار العين خصوصا تحت الجفنين وقد تتضخم بعض الغدد بالليمفاوية بالعنق ووجود تضخم في الكبد مع حدوث ألم عند الفحص وقد يوجد تضخم في الطحال -

: تشخيص المرض
أخذ عينة بول المريض في أنبوبة زجاجية ورجها بشدة يلاحظ وجود رغاوى صفراء في أعلى الأنبوبة وعند وضع بضع نقط من صبغة اليود على جدار الأنبوبة يلاحظ وجود حلقة خضراء في منتصف الأنبوبة -
وجود زيادة ملحوظة في معدلات وظائف الكبد خصوصا البيليروبين الكلى والمباشر وغير المباشر وأنزيم جلتاميك بيروفيك ترانس أمينيز وأنزيم الفوسفاتيز القلوي -
وحيث أن الفحص الإكلينيكي لا يستطيع تحديد نوعية فيروس الالتهاب الكبدي الفيروسي فإنه يجب عمل دلالات فيروس الالتهاب الكبدي الفيروسي الخمسة أ و ب و س و د و هـ إن أمكن ذلك -
: ويلاحظ أنه ليست كل حالة يرقان التهابا كبديا فيروسيا لأن هناك أسبابا أخرى لاصفرار العين وتضخم الكبد منها -
أ- بعض أدوية الروماتزم والملاريا وبعض المضادات الحيوية قد تحدث يرقانا وتغيرات في وظائف الكبد
ب- حالات تكسير كرات الدم الحمراء لوجود خلل وراثي في تلوين كرات الدم الحمراء أو الهيموجلوبين
ج- وجود حصوات أو أورام في القنوات المرارية وهذه الحالات قد تحتاج للتدخل الجراحي

: مضاعفات المرض
حدوث الفشل الكلوي المتطور الحاد ومن أهم أعراضه وجود الرائحة الكبدية في التنفس التي تشبه رائحة التفاح المعطن والرعشات المرتخية والوحمات العنكبوتية والقابلية لحدوث نزيف من الأنف والفم وبقية أجزاء الجسم وبفحص المريض يلاحظ الطبيب حدوث انكماش بالكبد بدلا من تضخمه -
قد يحدث للمريض بعد فترة طويلة من حدوث الالتهاب الكبدي الفيروسي تليف بالكبد ونزيف من دوالي المريء وتورم القدمين والبطن -

: علاج المرض
التزام الراحة الجسمية والنفسية لمدة شهر على الأقل -
تجنب تناول الدهنيات في الطعام مثل الزبد والقشطة واللبن والسمن والزيت والجبنة النستو وصفار البيض وكذلك يجب عدم إجبار المريض على تناول كميات كبيرة من السكريات مثل العسل الأسود وعصير القصب وعصير الليمون والمربات لأنها قد تحدث بعض الاضطرابات في البطن والهرش -

تغذية المريض :
: ويحسن أن يتناول مريض الالتهاب الكبدي الفيروسي الوجبات التالية
وجبة الإفطار : خبز بلدي وجبنه فريش وفول مدمس من غير زيت وعسل أبيض *
وجبة الغذاء : خبز بلدي وخضار ني في ني من غير سمن وصدر فرخه أو أرنب وفاكهة من أي نوع *
وجبة العشاء : خبز بلدي وجبنه قريش ولبن زبادي بعد نزع السطح ومربى مصنوعة في المنزل *
ويلاحظ عدم استعمال المعلبات أو المربات أو العصائر المعلبة لوجود مواد حافظة بها قد تؤثر على حالة الالتهاب الكبدي الفيروسي
عدم أخذ أية عقاقير أو منشطات للكبد أو فيتامينات لأنها قد تجهد الكبد الذى هو أصلا منهك بالإلتهاب الكبدي الفيروسي -
تجنب إعطاء عقار الكورتيزون الذى بالرغم من فوائده في تحسين حالة المريض العامة إلا أنه له آثار جانبية ومضاعفات على الكبد على المدى الطويل -
الإنترفيرون هو أحد النواتج الطبيعية للجسم وأحد خطوط دفاعه الأول في مواجهة عدد من الفيروسات ويوجد نوعان من الإنترفيرون الأول طبيعى ويحضر من الخلايا الليمفاوية البشرية والثانى صناعى ويحضر بأساليب الهندسة الوراثية ويعطى الإنترفيرون لحالات الالتهاب الكبدي المزمن أي لمدة تزيد عن ستة أشهر بعد الإصابة الحادة بفيروس ب و س  على أن تكون الإنزيمات الكبدية مرتفعة بمعدل لا يقل عن ضعف المعدل الطبيعي ويكون الفيروس في حالة تكاثر نشيط -

: طرق الوقاية من المرض
النظافة هي العامل الأساسي في الوقاية من هذا المرض الخطير والنظافة الشخصية أساسا بغسل اليدين جيدا قبل وبعد تناول الوجبات الغذائية -
غسل الخضروات والفواكه قبل تناولها جيدا لأن التلوث الغذائي من الأسباب الهامة لنقل العدوى -
عدم تناول الأغذية والمشروبات خارج المنزل إلا بعد التأكد من الشروط الصحية الواجب توافرها في هذه الأغذية والمشروبات -
يجب التأكد من أن نقل الدم ومشتقاته خال من فيروسات الالتهاب الكبدي الفيروسي بعد عمل الاختبارات اللازمة لذلك وكذلك يجب استعمال الحقن البلاستيك ذات الاستعمال الواحد للحد من انتشار المرض -
يجب استخدام فرشاة أسنان وما كينة حلاقة لكل شخص لمنع انتشار المرض -
رفع مستوى الصرف الصحي لأن طفح المجارى يساعد على انتشار المرض -

: دور التطعيم في الوقاية من المرض
تبذل في الوقت الحاضر جهود كبيرة لإنتاج اللقاح الواقي من الالتهاب الكبدي الفيروسي ب في الهيئة العامة للأمصال واللقاحات بوزارة الصحة المصرية -

: وحيث أن المشكلة الرئيسية أن هذا اللقاح غالى الثمن حوالي مائة جنيه فإنه يحسن إعطاؤه للأشخاص الأكثر تعرضا للعدوى بالفيروس ب هم -
الأطفال المولودون لأمهات حاملة فيروس ب *
العاملون بالحقل الطبي خصوصا في مستشفيات الحميات ومراكز غسيل الكلى *
تطعيم أفراد الأسرة إذا كان أحد أفرادها مصابا بالمرض أو حاملا للفيروس الكبدي ب *
المصابون بأمراض مزمنة تضعف من جهازهم المناعي مثل الفشل الكلوي والسرطان والدرن *
لاداعى لتطعيم حاملي الميكروب حوالي 5% وحاملي الأجسام المناعية حوالي 50% لأن التطعيم قد يزيد من حاملي الميكروب ولا يفيد حاملي الأجسام المناعية لأن عندهم الأجسام المناعية الكافية للوقاية
ويعطى الطعم على ثلاث جرعات الأولى 1 سنتيمتر عضلي في أعلى الذراع الأيسر والثانية بعد شهر والثالثة بعد ستة أشهر
والأعراض الجانبية للتطعيم قليلة مثل بعض الآلام الموضعية مكان الحقن وارتفاع بسيط في درجة الحرارة وشعور بالغثيان وبعض حالات الإسهال

 

                        للإشتراك بالموقع ت: 33854295 - 0103979755 - 0125840028 - info@myarabicdoctor.com

                 Copyright © My Arabic Doctor